البلد الذي كان مستباحا ،اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع خطوة رائدة على طريق طويل
ركب احدالقادة الامنيين في عهد الديكتاتور الأب الطائرة المروحيه وحدد بداية الأرض التي يود أن يتملكها ثم حدد نهايتها ليقيم عليها قصره واستراحته, وهي من املاك الدوله وبعض المواطنين وتقع في الهضاب المطلة على البحر.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أوعزت الجهة الأمنية التابعة له الى الوزارات والجهات المختصه لأعمار الأرض وتأهيلها وتزويدها بالخدمات اللازمة على نفقة الدوله
وحين جيء بالديكتاتور الصغير ليرث الحكم عن أبيه اتسعت الاستباحة والتعدي على الأملاك العامة والخاصة,وأستشرى الفساد واشتد التنافس بين المتنفذين في الطغمة الحاكمة فيمن يسرق أكثر ويغتصب الأصول والاملاك من حقوق الشعب دون حسيب أو رقيب أو حتى مساءله.
في مواجهة هذه الاستباحة التي استمرت مايزيد على خمسة عقود كان لابد ان يعود الحق الى نصابه بقدوم التحرير وازاحة الطغمة الديكتاتورية الفاسده
ولقد جاءت الحملة الوطنية التي أطلقتها لجنة مكافحة الكسب غير المشروع خطوة هامة بل لعلها من أهم الخطوات التي اتخذتها الدولة الفتيه لمعالجة هذا الملف الشائك
يقول مدير الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة عدنان القاسم أن هذه الحملة ، ليست مجرد إجراء روتيني، بل رسالة واضحة بأن مرحلة الهدر والفساد قد ولت إلى غير رجعة، وأن الدولة الجديدة ستضرب بيد من حديد لاسترداد الأملاك والأصول المغتصبة من حقوق الشعب السوري بكل قوة وحزم وبلا هوادة.
ويضيف أنه “مع بداية انطلاق الحملة اكتشفنا بالتعاون مع لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عشرات الأسماء من آل الأسد وآل شاليش وآل مخلوف وآل الجدعان،وحويجه وبعض المجرمين مثل غياث دلة، ممن يستفيدون من أملاك الدولة الخاصة”
وأن نتائج التدقيق والتحقيقات المبدئية أظهرت وجود المئات من الأراضي والعقارات التي تعود ملكيتها للدولة، والتي تشكل بمجموعها مئات الدونمات، وتم الاستيلاء عليها تحت مسميات مختلفة (إيجار – أجر المثل – ضعف أجر المثل) بشكل مباشر من آل الأسد ومخلوف وشاليش والحسن وحويجة والدلة والجدعان، ممن يشكلون النواة المركزية للنظام البائد، بأسعار بخسة وبغير وجه حق.
وأضاف القاسم أن آلاف الدونمات الأخرى تم الاستيلاء عليها من قبل أزلام وتابعي ومنتفعي النظام البائد ممن يشكلون الغلاف والطبقة الخارجية لنواته، حيث تركزت تلك الاستثمارات المغتصبة في كل من محافظتي ريف دمشق واللاذقية بشكل رئيسي، بينما توزعت باقي المساحات على باقي المحافظات.)
يجب أن تولي الدولة جل اهتمامها لمتابعة هذا الملف الذي ساهم في تحويل الوطن الى غابة والفاسدون والأشرار يسرحون ويمرحون فيها كيفما شاءوا دون حسيب أو رقيب